"طبّاخ سعودي" يطلق حملة إلكترونية لإقناع المجتمع بمهنته

    شاطر

    سامر عثمان

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 22/01/2010

    "طبّاخ سعودي" يطلق حملة إلكترونية لإقناع المجتمع بمهنته

    مُساهمة  سامر عثمان في السبت يناير 23, 2010 12:05 am

    أطلق "الشيف" السعودي منور بنون صرخة "نداء"، داخل أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وقرر إرغام المجتمع على تقبل مهنة "الطباخ"، باستحداثه وسيلة جديدة للم شمل «زملاء المهنة»، في حراك واسع تجلى في حملة عالمية، تبحث هموم ومشكلات ومستقبل الطباخين في السعودية، وفق تقرير نشرته صحيفة الحياة اللندنية اليوم الجمعة 22-1-2010.

    واستجاب لها طباخون من مدن وقرى سعودية عدة، تهافتوا بعد أن استقطبهم بصيص أمل في أن يكون لهذه الحملة مستقبل أفضل لهم ولـمهنتهم، قدموا والأمل يحدوهم بأن تأخذ تلك المهنة حقها أخيراً، بعد أن عانت من إجحاف وإهمال ألصقها صورة سلبية نحتت على جبين الموروثات الاجتماعية، التي ما انفكت تحاصرهم تارة، وتفتك بأحلامهم البريئة ورغباتهم المشروعة.

    وعزف الشيف بنون لحن الأمل على أوتار الـ الإنترنت بشجن وذكاء، حيث قال: "كان لزاماً عليّ أن أستغل الإقبال الشبابي الكبير على هذا الموقع الشهير، كثير من الشبان لديهم موهبة الطبخ، ولكن الحواجز الاجتماعية تحبسهم عن تنميتها، ومن غير المنطقي أن تتنامى نسب البطالة كل يوم ونقف مكتوفي الأيدي أمام تلك الحواجز، لابد من استغلال رياح الانفتاح التي هبت على المجتمع أخيراً، بفطنة". يقول بنون لـ«الحياة». وكله قناعة: إن نسبة لا يستهان بها من الشبان السعوديين يرغبون في سبر أغوار «المطابخ»، وتسخير مقتنياتها وسيلة لـ «كسب القوت".

    ويشارك «الشيف» السعودي آخران، يوناني وهندي في الإشراف على الحملة. ما كساها حلة عالمية، مكنت المنتمين إليها من تبادل الآراء والأفكار ووجهات النظر حول مهنة الطبخ، في آفاق أرحب. تساعدها على تحقيق هدفها في جمع شريحة كبيرة من الشبان السعوديين المولعين بمهنة الطبخ، بغية تبادل الخبرات معهم وتأهيلهم، للانضمام إلى مطابخ الفنادق العالمية في السعودية، بعد مشاركتهم في جملة برامج تدريبية ومهرجانات اجتماعية، تخدم مستقبل المطبخ السعودي، وتعرّف به.

    ولا زالت مساحات شاسعة من الأمل تتنامى داخل خوالج بنون، الذي ما فتئ يحلم بإيصال فكرة قدرة الشبان السعوديين على اقتحام عالم المطبخ، وتحطيم أسوار ثقافة الـ «العيب»، أسوة بنظرائهم في سائر أقطار العالم، ونحتت داخل عقله قناعة راسخة، بأن مهنته «يدوية» كقريناتها الحرفية الأخرى، وأن العمل بها ليس قسراً على جنس دون آخر، وأن أوان تطوير المطبخ السعودي، على سواعد أبنائه، قد حان. «شريطة أن يتقن ويتعلق بـ «الطهي» من يريد الانضمام إلى عالمه، وعليه أن يصبر كثيراً ويصم أذنيه عن نشـــاز أبواق ثقافة العيب، كي يطور نفســه، ويحقق حلمه".

    ووسط أكوام من أواني الطهي وجبال من المواد الغذائية، يتحرك الشيف بنون بخفّة، وينتقل برشاقة بين «الفرن» و«الموقد»، يطمئن على حال طبخته قبل أن يخفف قوة اللهب في مطبخه الذي استحال خلية نحل لا تهدأ. خصوصاً وأنه حظي بدعم الأهل والأصدقاء، ونمى موهبته بتأهيل علمي، في معاهد وكليات في ماليزيا، ومراكز ومطاعم في بريطانيا والمكسيك. ولم يتبق أمامه سوى خطوات قبل أن يجسد ذلك «الحلم» حقيقة على أرض الواقع، علّه يتخلص من ذاك الهاجس الذي أرق مضجعه كثيراً، والمتمثل في مصنع الحلويات. «تخصصت في الحلوى، وأحلم بافتتاح مخبز خاص، في جدة".

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 4:35 pm